Prada..لا للنساء ولكل النساء!

July 12, 2012 at 3:44

prada

علامة تجارية ألهمت الشعراء والكتاب، والمشاهير والمخرجين. نالت إهتماما كبيرا في حفلات الأوسكار من قبل الصحافة، وأيضا من خلال إرتفاع مبيعاتها بعد كل حفل. هذه الدار الإيطالية التي تأسست في ميلانو عام 1913 على يد “ماريو برادا”، بدأت بهوية خاصة بها، ولا زالت محافظة عليها. في نظر البعض هي رمز للجرأة والجنون والإبتكار، وفي نظر آخرين هي رمز للثراء والثروة.

لا.. للنساء!

في البدايات كان “ماريو” يهتم بتصميم وصناعة حقائب اليد وحقائب السفر المصنوعة من الجلد الأصلي. وعمل على تطويرها فيما بعد لتلائم متطلبات السفر بالطائرة. اشتهرت في ذلك الوقت بفخامتها بسبب إستخدامه أنواعا محددة من الجلود الفاخرة الباهظة الثمن. كانت تجذب طبقة النبلاء والأثرياء. بعد الحربين العالميتين تأثرت صناعته للحقائب كغيره من أصحاب الماركات، لكنه تحدى المصاعب واستمر في عمله حتى وفاته في بداية الخمسينيات. كان يرفض دخول النساء في هذا العمل فأوكل قبل وفاته العمل الى ابنه، الذي لم يكن على دراية بأصول المهنة فتعرضت العلامة للعديد من الأزمات المالية.

31 مليون دولار

استلمت حفيدته “ميوتشيا برادا” دار الأزياء عام 1978. ابتكرت منذ بداية السبعينيات حقائب الظهر السوداء المصنوعة من النايلون بسعر قليل حتى تحقق مبيعات أعلى. لكثرة شغفها بالموضة خرجت من خط إنتاج الحقائب الى عالم الأزياء. فافتتحت أول خط إنتاج عام 1985 للأحذية والملابس الجاهزة، التي اشتهرت بالخصر المنخفض، والأحزمة الجلدية الرفيعة، وتميزت بالأناقة والبساطة والجرأة. تمكنت من السيطرة على عالم الأزياء، وتوسعت في باريس ونيويورك ومدريد، ووصلت مبيعاتها في نهاية الثمانينيات الى 31 مليون دولار سنويا.

التصاميم الشفافة

في التسعينيات أصبحت قوة رائدة في عالم الموضة. كانت أول ماركة تشتهر بالتصاميم الشفافة. كما اشتهرت بتصميم عمائم الرأس الخاصة بالنساء، التي أصبحت موضة بعد أن كانت تقليدا. أطلقت مجموعة جديدة خاصة بالشباب في عام 1992 تحمل إسم “ميوميو” تضم مجموعة من التصاميم العصرية والمبتكرة من الملابس والأحذية، وحقائب اليد والمحافظ والقمصان (المصنوعة من الحرير والقطن) ذات النوعية العالية الجودة.

الأغلى ثمنا

العديد من الممثلات ارتدين أزياء “برادا” وتصاميمها خلال حفلات توزيع جوائز الأوسكار، منهن “كاميرون دياز″، و”أوما ثورمان” و”سلمى حايك”. لقد كانت “برادا” هي الأفخم والأغلى ومادة جذابة للصحافة. وكانت مبيعاتها ترتفع بعد كل حفل أوسكار. وعلى الرغم من تحول “برادا” الى عالم الأزياء، فان حقائب الجلد بقيت تحظى بأهمية كبيرة، وتحتل المرتبة الأولى لعشاق هذه الماركة بحيث يعتبرونها قطعة فنية نادرة.

حضور قوي

قامت في التسعينيات باستيعاب عدد من دور الأزياء، فاستحوذت على “لوي فيتون” مقابل 250 مليون دولار بعد تعرضها لأزمة مالية. كما استحوذت على صانع الأحذية الفاخرة الإنجليزي “تشيرشيز″ عام 1999 مقابل 170 مليون دولار. نفذت في ذات السنة مشروعا مشتركا مع مجموعة “دي ريغو” لتصميم النظارات الشمسية والطبية من ماركة “برادا”. في عام 2000، طرحت خط منتجات العناية بالبشرة. كما اشترت العلامة التجارية “هيلموث لانغ” و”جيل ساندر”، ثم باعتهما لاحقاً في عام 2006. منذ عام 1999 حولت إهتمامها لإنتاج التصاميم الراقية والفاخرة فقط.

هارودز

صممت “برادا” مجموعة حقائب سفر فخمة، اطلقت عليها اسم “الفخامة الخالدة”، وهي تمثل تراث “برادا”, إذ كانت مصنوعة من جلود التماسيح. هي مشروع مشترك وحصري بين “برادا” ومتاجر “هارودز″. بلغ سعر الحقيبة 1470 جنيها إسترلينيا، وهي غير متوفرة إلا في ذلك المتجر الانجليزي العريق. تضاعفت مبيعات “برادا” بعد ذلك خلال عامي 1996 و2000 بحيث تجاوزت قيمتها 1.5 مليار دولار سنويا. وكانت في عام 1998 افتتحت أول متجر لبيع ملابس الرجال في “لوس انجلوس″، وتوسعت لاحقاً في العديد من الدول. تم تقييمها بنحو 3 مليارات يورو. وهي الآن تنتشر على خارطة عالمية تصل الى 307 متاجر.

وهي حتى اليوم, لا تزال مملوكة للمصممة العالمية “ميوتشيا برادا” حفيدة “ماريو برادا”. وقد كانت أول إمرأة تدخل هذه الدار وتبدأ بتوسيعها. صنفتها صحيفة “وول ستريت جورنال” ضمن أقوى 30 شخصية نسائية، بعد أن تمكنت من خلق إمبراطورية حقيقية في عالم الموضة. كما وصفتها صحيفة “التايمز″ بأنها من المصممين الأذكى والأكثر نفوذ في العالم.

 

 

سلوى اللوباني

لا توجد تعليقات

لا توجد تعليقات

اكتب تعليقك

الاسم :

عنوان التعليق :

نص التعليق :